الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
180
تفسير روح البيان
المحكي بل بعد الانظار المترتب على الاستنظار المتفرع على الأمر بخروجه من بين الملأ الأعلى باللعن المؤيد وانما لم يصرح اكتفاء بما ذكر في موضع آخر فان توسيط قال بين كلامي اللعين للايذان بعدم اتصال الثاني بالأول وعدم ابتنائه عليه بل على غيره أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ الكاف حرف خطاب اى ليس باسم حتى يكون في محل النصب على أنه مفعول رأيت بل هو حرف أكد به ضمير الفاعل المخاطب لتأكيد الاسناد فلا محل له من الاعراب وهذا مفعول أول والموصول صفته والثاني محذوف لدلالة الصفة عليه وأرأيت هاهنا بمعنى أخبرني بان يجعل العلم الذي هو سبب الاخبار مجازا عن الاخبار وبان يجعل الاستفهام مجازا عن الأمر بجامع الطلب . والمعنى أخبرني عن هذا الذي كرمته علىّ بان أمرتني بالسجود له لم كرمته علىّ وفضلته بالخلافة والسجود وانا خير منه لأنه خلق من طين وخلقت من نار : وفي المثنوى آنكه آدم را بدن ديد أو رميد * وآنكه نور مؤتمن ديد أو خميد « 1 » تو ز قرآن اى پسر ظاهر مبين * ديو آدم را نه بيند جز كه طين « 2 » لَئِنْ أَخَّرْتَنِ حيا يعنى [ مرك مرا تأخير كنى چنانكه موعودست ] إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعنى على صفة الإغواء والإضلال وهو كلام مبتدأ واللام موطئة وجوابه قوله لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ اى لا ستولين على أولاده ونسله استيلاء قويا بالإغواء كما قال فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ يقال احتنكه استولى عليه كما في القاموس قال في الإرشاد من قولهم حنكت الدابة واحتنكتها إذا جعلت في حنكها الأسفل حبلا تقودها به أو لاستأصلنهم بالإغواء . يعنى [ هر آينه از بيخ بر كنم فرزندان أو را باغوا وچنان كنم كه بعذاب تو مستأصل شوند ] من قولهم احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلا قال في الأسئلة المقحمة علم إبليس ان فيهم شهوات مركبة فهي سبب ميلهم عن الحق إلى الباطل قياسا على أبيهم حين مال إلى أكل الشجرة بشهوته انتهى وقيل غير ذلك إِلَّا قَلِيلًا منهم وهم المخلصون الذين عصمهم اللّه تعالى قالَ اللّه تعالى اذْهَبْ على طريقتك السوء بالإغواء والإضلال وفي بحر العلوم ليس من الذهاب الذي هو نقيض المجيء بل معناه امض لما قصدته أو طرد له وتخلية بينه وبين ما سولت له نفسه أو هو على وجه الإهانة والتهديد تقول لمن لا يقبل منك اذهب وكن على ما اخترت لنفسك قال الكاشفي [ امر اهانت است وابعاد يعنى أو را براند از دركاه قرب وگفت در پى مهم خود برو ] فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ على الضلالة قال الكاشفي [ هر كه متابعت كند ترا وفرمان تو برد ] فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ اى جزاؤك وجزاؤهم فغلب المخاطب رعاية لحق المتبوعية جَزاءً مَوْفُوراً من وفر الشيء كمل اى تجزون جزاء مكملا فنصبه على المصدر بإضمار فعله قال الكاشفي [ جزايى تمام يعنى عذابي بر دوام ] وَاسْتَفْزِزْ اى استخف وحرك ومنه استفزه الغضب استخفه والاستفزاز [ سبك كردن ] وفي بحر العلوم واستزل وحرك يعنى [ از جاى بجنبان وبلغزان ] مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ من قدرت ان تستفزه من ذريته وقال الكاشفي [ هر كه را توانى لغزانيد از ايشان ] بِصَوْتِكَ بوسوستك ودعائك إلى الشر والمعصية
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در حكايت ديدن خواجة غلام خود را سفيد رو إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر سوم در تفسير حديث ان للقرآن ظهرا وبطنا إلخ